تشهد الساحة السورية تطورات خطيرة مع استمرار التوغل الإسرائيلي في مناطق جنوب سوريا، مما يعكس تصاعد التوترات الإقليمية وسط صمت مريب من الجماعات المسلحة التي تدّعي الدفاع عن البلاد. منذ سقوط نظام بشار الأسد، الذي عُرف بفساده وسوء إدارته، حلّ محله نظام آخر لا يقل فساداً، تُسيطر عليه جماعات تكفيرية تتلقى دعماً مشبوهاً من قوى إقليمية ودولية، في مقدمتها الولايات المتحدة وتركيا وإسرائيل.

ويبرز في المشهد أبو محمد الجولاني، الذي يُثار حوله الكثير من علامات الاستفهام، ليس فقط حول نسبه المجهول، بل أيضاً حول دوره كأداة لتنفيذ مخططات خارجية تهدف إلى تفكيك الدولة السورية والاستيلاء على مواردها. الجولاني، الذي يقدم نفسه كمدافع عن الشعب السوري، التزم الصمت حيال الاعتداءات المتكررة على السيادة السورية، ما أثار الشكوك حول ولاءاته وأجنداته الخفية.
وفي تطور جديد، ذكرت تقارير إعلامية، من بينها تلفزيون سوريا، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت في مدينة البعث بريف القنيطرة، وقامت بطرد موظفين من الدوائر الحكومية تحت ذريعة التفتيش الأمني. هذا التوغل يسلط الضوء على السياسات العدوانية الإسرائيلية، التي تستغل الفوضى الداخلية لتحقيق مكاسب جيوسياسية واقتصادية، في وقت يعاني فيه السوريون من تبعات الحرب المستمرة.
وتشير مصادر ميدانية إلى أن الجيش الإسرائيلي رفع علمه في بعض المناطق التي احتلها، في خطوة رمزية تهدف إلى فرض سيطرته على الأرض، بينما تواصل الجماعات التكفيرية، بقيادة الجولاني، تجاهل هذه الانتهاكات، مما يعزز الشكوك حول ارتباطاتها بالخارج وخضوعها لأجندات تخدم مصالح إسرائيل والدول الداعمة لها.
ومنذ سقوط نظام الأسد، تحولت المناطق الحدودية إلى ساحة مفتوحة للتدخلات الخارجية، حيث استغلت إسرائيل حالة الفراغ الأمني لبسط نفوذها وتنفيذ عمليات تهجير قسري لسكان القرى السورية. هذا السيناريو يضع الشعب السوري أمام تحديات كبرى، إذ يتطلب الأمر موقفًا وطنيًا موحدًا لمواجهة التهديدات الداخلية والخارجية وحماية وحدة الأراضي السورية.
ويُظهر هذا الوضع ازدواجية المعايير التي تنتهجها الولايات المتحدة الأمريكية والقوى الغربية، حيث تدعم جماعات مشبوهة تاريخها مرتبط بالقاعدة وداعش وجماعة الإخوان التكفيرية بقيادة أبو محمد الجولاني، تدعم الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة. ويعكس الصمت الدولي، إلى جانب التخاذل المحلي، حجم المؤامرة التي تستهدف سوريا وشعبها، وانتهاك السيادة الوطنية.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
